يحيى العامري الحرضي اليماني
570
غربال الزمان في وفيات الأعيان
سنة اثنتين وتسعين وستمائة توفي الإمام قاضي القضاة ناصر الدين عبد اللّه بن قاضي القضاة إمام الدين عمر بن قاضي القضاة فخر الدين محمد بن الإمام صدر الدين علي القدوة الشافعي البيضاوي ، صاحب ( المنهاج ) في أصول الفقه . عظم النفع به ، وأطبق عليه الطلبة ، وكثر شارحوه ، وله ( الطوالع ) في أصول الدين ، وله ( الغاية القصوى ) في الفقه ، وله ( شرح المصابيح ) و ( تفسير القرآن ) و ( المطالع ) في المنطق وغيرها مما شاع وسارت به الركبان ، وتخرج به أئمة كبار . تفقه على والده ، ووالده على محمود بن المبارك البغدادي ، وتفقه محمود بمنصور بن عمر البغدادي ، وهو على الغزالي ، رضي اللّه عنهم . وفيها الشيخ إبراهيم بن الشيخ عبد اللّه الأرموي . حضر جنازته القضاة والأمراء ، وحمل على الرؤوس لصلاحه وزهده وولايته . سنة ثلاث وتسعين وستمائة قتل الأشرف ، وكان ولي السلطنة بعد والده قلاوون سنة تسع وثمانين وستمائة ، وقتله نائبه بيدرا وتسلطن ولقب بالقاهر ، فقتله أيضا كتبغا والجاشنكير ، وحلفوا للناصر محمد بن قلاوون ، وهو ابن تسع سنين ، وتسلط العذاب على ابن سلغوس وابن الشجاعي وزراء الأشرف حتى ماتا . وفيها قاضي القضاة شهاب الدين ابن قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر الشافعي ، كان من أعلم أهل زمانه وأكثرهم فنونا وأحسنهم تصنيفا ومجالسة ، ولي قضاء حلب مدة . وفيها الملك الحافظ غياث الدين محمد بن شاهنشاه ، صاحب بعلبك ، الملك الأمجد ، روى صحيح مسلم ، ونسخ الكثير بخطه . وفيها الدمياطي شمس الدين محمد بن عبد العزيز المقرئ ، أخذ القراءات عن السخاوي .